كثيراً ما نجد أنفسنا في موقف يشبه تماماً مشهد الكلاب التي تنبح بحرارة خلف بوابة مغلقة، وما إن تفتح تلك البوابة حتى يسود الصمت وينصرف كلٌ في طريقه. هذا المشهد ليس مجرد فيديو طريف، بل هو تجسيد حي لظاهرة "العوائق الوهمية" التي نعاني منها في بيئات العمل.
1. الأمان خلف القيود
في الفيديو، نلاحظ أن النباح كان في ذروته طالما كانت البوابة مغلقة. في العمل، قد يشتكي الموظف من نقص الموارد أو تعقيد القوانين، ويستخدمها "كدرع" يبرر به عدم قدرته على التقدم. هذه القيود تمنحه نوعاً من "الأمان الوهمي"؛ فهو يمارس ضجيج العمل والاعتراض دون أن يضطر لمواجهة التحدي الحقيقي.
2. صدمة "البوابة المفتوحة"
أكثر اللحظات إحراجاً في الفيديو هي لحظة انفتاح البوابة. فجأة، يختفي العدو المتخيل، وتزول الذريعة. في واقعنا المهني، حين تتوفر الموارد فجأة أو يمنحك المدير الصلاحية الكاملة التي كنت تطالب بها، يظهر الاختبار الحقيقي: هل كنت تريد الإنجاز حقاً أم كنت تهوى "النباح" خلف الأعذار؟
3. دروس من الواقع المهني:
الحواجز غالباً في العقل: في كثير من الأحيان، العائق الذي يمنعنا من النجاح ليس نقص الإمكانيات، بل هو "تعودنا" على وجود عائق. لقد تبرمجنا على أننا لا نستطيع التقدم "بسبب كذا"، لدرجة أننا نتجاهل الطرق المفتوحة من حولنا.
ثقافة "الاستعراض" مقابل "الفعل": بعض الفرق تقضي وقتها في مناقشات حادة واعتراضات (ضجيج)، لكن حين يحين وقت العمل الفعلي والمواجهة المباشرة مع المهام، ينسحب الجميع كما فعلت الكلاب في الفيديو.
اغتنام الفرصة: الحرية والفرص المتاحة تتطلب شجاعة. لا تكن ممن يقفون عند البوابة المفتوحة ينظرون إليها بخوف، بل كن الشخص الذي يمر من خلالها ليحقق هدفه بعيداً عن صخب الجدال.
خاتمة:
إن مشهد البوابة المنزلقة يذكرنا بأن نراجع "أسوارنا" الخاصة. هل نحن عالقون في منطقة الشكوى والاعتراض لأنها أسهل؟ أم أننا مستعدون حقاً للانطلاق حين تنفتح الأبواب؟ تذكر دائماً: الإنجاز الحقيقي يبدأ حيث ينتهي الضجيج.